لغة إشارة خاصة بهم ورتب متفق عليها أولها " الكابتن " وآخرها " السويبر"

شروط خاصة يجب أن تتوفر لدى سائق الدراجة النارية أهمها قدرته الشرائية العالية ليستطيع مجاراة رياضة جريئة تتطلب دفع تكاليف باهظة ثمنا للدراجة ذاتها, إلى جانب الأزياء المرتبطة بها. ويبلغ متوسط سعر الدراجة 100ألف ريال فيما بلغ أقصى سعر لها 200 ألف ريال.
وفي مجتمعات السائقين, من يقوم بشراء الدراجة النارية لابد أن يضفي شخصيته عليها بإضافة الإكسسوارات والتي قد تصل إلى ضعف ثمن الدراجة نفسها أحيانا. ويقدر أحد مالكي دراجات هارلي أن الإكسسوارات قد تصل إلى ما يقارب 100 ألف ريال.
ويقول داود يحيى (يتراوح سعر الدراجات النارية من 26 ألف ريال إلى 81 ألف ريال دون الإكسسوارات, التي تصل أحياناً إلى ضعف سعر الدراجة نفسها وهي ليست ضرورية ولكن أهميتها في رفاهيتها فقط), وتتراوح أسعار الجلديات ما بين 800 ريال و2200 ريال كما قد تصل الأزياء من البنطالات و(التي شيرت) والقمصان إلى 1100 ريال.
إبراهيم أزهري سائق آخر يرى أن شخصية الإنسان تنعكس على شخصية الدراجة النارية ويقول "العلاقة بين الدراجة والإنسان قد تكون قصة حب". ويرتدي راكبو الدراجات النارية أزياء غريبة بعض الشيء إلا أن لها وظيفة مهمة لا يدركها الكثيرون أهمها إجراءات السلامة والحماية من الصدمات, خاصة أن قيادة الدراجة النارية خطرة للغاية بسبب زيادة هرمون "الأدرنالين" الذي يعطي الدراجين شعورا بالسعادة والجرأة لذلك يسمي البعض الملابس الخاصة بـ"الأدرنالين" نسبة إلى الهرمون. ويعتبر الجلد مادة أساسية في أزياء راكبي الدراجات النارية لحماية جسم الراكب من الإصابات. وفي صناعة أزياء الدرجات عادة ما يستخدم الجلد, كما يلعب الجينز والقطن دورا في الصناعة ذاتها. كما أن الخوذة والتي تعتبر أهم ما يرتديه الراكب لكونها خط الدفاع الأول للرأس والجزء الأعلى من الجسد. ومن أكثر الأزياء غرابة (حذاء البوت) الواقي من الانزلاق والذي يتشرط وصوله إلى حد مفصل الركبة للحماية الكاملة للساقين حيث موضع أكثر الإصابات التي تسببها الإنزلاقات. كذلك الجاكيت السميك والقفازات التي غالبا ما تستخدم لحماية الأكتاف والكفوف والأيدي أثناء الإنزلاقات. ويضيف أزهري" هناك أساسيات تختص بجانبين لابد من التفريق بينها بعضها يتعلق بالتجهيزات وملابس السلامة والآخر يتعلق بسلوكيات السلامة واتباع الأنظمة والالتزام بالسرعة". ويرى أزهري أن أزياء الحماية تزداد كلما زادت السرعة في القيادة كما تختلف الحماية باختلاف طرق ركوب الدراجات فهناك أنواع متعددة لقيادة الدراجات النارية حيث يشترك البعض في قيادتها بالسرعة العالية وهناك من يقوم بقيادتها في مجموعات لمجرد متعة القيادة والاستمتاع.
من جهته يقول مدير المبيعات في هارلي ديفيدسون داود سليمان يحيى "كلما اتبعت قوانين السلامة في قيادة الدراجات النارية كلما قل وقوع الحوادث ومجموعة راكبي هارلي لا يقومون بالرحلات دون وسائل السلامة فهناك قوانين وإجراءات حماية لابد من اتباعها وتندرج هذه القوانين في حماية جسد الراكب كله حتى من الغبار والحشرات التي من الممكن أن ترتطم بالوجه أثناء القيادة وهذا ما تقوم به الخوذة من دور بحماية الرأس".
وعن فلسفة الالتزام بنظام الرياضة وسلوكياتها يقول يحيى "القوانين والأنظمة لدى راكبي الدراجات النارية تطبق على الكل ولا يمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال فشعارهم القيادة بتحضر فكل فرد في مجموعة راكبي الدراجات يعرف الأنظمة والقوانين كما تتم مراجعة هذه الأنظمة قبل كل رحلة للمجموعة بالتنظيم في عملية السير واتباع المسار الأيمن وعدم تغيير الأوضاع خلال الرحلة".
ويستخدم راكبو الدراجات لغة الإشارة لتطبيق القوانين في القيادة في التنبيه عند التوقف والانعطاف أو لدى وقوع أي طارئ حيث تتناوب المجموعة بـ"التأشير" حتى يراها الجميع وتستخدم كنوع من إجراءات السلامة.
أحمد مرضي سائق ثالث يقول عن الفضوليين الذين يواجهونهم أثناء القيادة في مجموعات "هناك من يقوم بالمضايقة ولكن تجنب الفضوليين من أهم الأساسيات لتفادي الحوادث التي قد تقع ويكون ذلك إما بالتوقف أو التجاهل". ومن الملاحظ أن معظم الدراجين الذين التقتهم "الوطن" يبلغون سن النضج في فترات الشباب المتقدمة من العمر كما لا يستطيع اقتناء هذا النوع من الدراجات ألا الأثرياء ويعزى ذلك لارتفاع أسعارها وإكسسواراتها التي لابد من وجودها لإكمال شكل الدراجة الخارجي ولإضفاء اللمسات التي يرغب بها الدراج.
ومن يمارس قيادة الدراجات قد يستمع لمصطلحات خاصة تطلق على أفراد المجموعة كل بحسب دوره ضمن المجموعة كما تقوم المجموعة باختيار قائدها (الكابتن) الذي يقود المجموعة في الرحلة حيث تلتزم بأوامره بما يتطابق مع القوانين حيث يتمتع بصفات قيادية
ويلتزم (السويبر) مؤخرة المجموعة في الرحلة لإبلاغ المجموعة عند وقوع خلل أو عطل حيث يمارس دوره بمراقبة المجموعة من الخلف في الرحلة ضمن تنظيم سير الرحلة.
ويقول يحيى إن الدراجين خاضوا الكثير من الرحلات التي امتدت للعديد من الدول منها لبنان وسلطنة عمان ورالي دبي كما انضموا في السنة الماضية للرالي بإيطاليا وفي عام 2001 بفرنسا والكثير من المدن في أنحاء العالم.